التربية الجنسية (الموسم ٣ الحلقة ٨)

مين منا بتذكروا إنه أهلهم حكوا معهم بوضوح وباهتمام عن نموهم الجنسي؟ قديش حكوا معهم عن بلوغهم، عن العادة الشهرية أو العادات الجنسية أو غيرها. مين بتذكروا إنه كان عندهم مساحة يحكوا مع أهلهم ويسألوهم أسئلة بتدور في راسهم عن الجنس؟ مين منا بتذكروا كيف كانوا يستقوا أغلب معلوماتهم عن الجنسانية من زملاؤهم في المدرسة لكن مش من المدرسة. مين منا كان يشوفوا مشاهد في أفلام وتدور أشياء براسهم بس ما كان عندهم عنوان ليستفسروا عنها؟ مين منا بحملوا من طفولتهم فكرة إنه هاي المواضيع عيب نحكي فيها.
في حلقتنا اليوم من بودكاست عيب رح نتناول موضوع التربية الجنسية وأهميتها، من خلال تجربة أم وتعاملها مع بنتها وابنها من طفولتهم حتى جيل المراهقة.
تقديم عبير قبطي @Abirkopty
بالتعاون مع جيم @Jeem_me_
رسمة الحلقة مروة فطافطة @othermarwa


النص

 

صوفي: أول سؤال كان منين أنا اجيت؟ وكان بأعقاب اني انا كنت بالحمل التاني تبعي لإبني. وبطني صار يكبر. حتى قبل ما بطني يكون عماله يكبر وقبل ما نعلن كمان للبنت انه أنا حامل، كان في تساؤلات كمان بالبيت انه كيف بدي أقولها.

 

عبير: كيف نتعامل مع موضوع التربية والثقافة الجنسية لاولادنا وبناتنا؟  يمكن هذا السؤال حاضر بقوة عند بعض الأهل ولكن غائب عند الغالبية، لانهم بعيشوا حالة انكار انه في حاجة للحكي فيه. وكأنه اذا منحكيش فيه فهو مش موجود. ومنفضل نعالجه عن طريق فزاعة "العيب" والحرام، اللي بدنا نسجن ولادنا فيها. ومننسى في الطريق انه ولادنا بيكبروا، ورح يوصلوا لمرحلة عمرية يستكشفوا جسدهم واعضائهم وهويتهم وميولهم الجنسية. موضوع التربية الجنسية ملان طبوهات و محرامات و بدل الهروب منها علينا كاهلن نوجها لنقدرنربي ولادنا تربية جنسية سليمة.

في حلقتنا اليوم رح نحكي مع صوفي من فلسطين، اللي عندها ولد في عمر ١٥ وبنت في عمر ١٨. ورح نسمع عن تجربتها في موضوع التربية الجنسية. وكمان رح نحكي مع سمر قرمان من المنتدى العربي لجنسانية الفرد والأسرة اللي رح تقدم نصائح للأهل.

انا عبير قبطي وعم تسمعوا بودكاست عيب من انتاج صوت.

 

صوفي: كلمة عيب مش مستعملة عنا بالبيت لأنه احنا بنآمنش فيها، احنا كأهل بنآمنش فيها. إذا احنا بنفكر بمصطلح عيب بنشوف انه هو آداة خلقت لتحد من تحركات وحرية المرأة بالأساس. مزبوط أنا عندي شاب بالبيت وعندي صبية بالبيت بس التنين بنستعملش كلمة عيب لما احنا بدنا ننهي عن عمل معين مش عاجبنا. المصطلح اللي احنا بنستعمله بقلب بيتنا هو ملائم ومش ملائم.

 

عبير: يمكن هذا الاسلوب في التفاعل والتفاهم ضمن اسرة صوفي هو اللي سهّل عليها انها تفسر لاطفالها شو يعني حمل وكيف بيصير وكيف بنولدوا الاطفال؟ مع انو ايجاد الاجابات المناسبة لهاي الاسئلة اللي هي اول ما بواجهوه الأهل مع ولادهم، مش مسألة سهلة لانو مش دايما عندهم المصادر والمراجع اللي تساعدهم، بس هذا الإشي عم يتغير والمصادر هاي اصبحت متاحة أكثر.

 

صوفي: مكانش هويّن إنه أجيب الاجوبة، كان لازم أدرسها قبل. والأجوبة ما كانتش متاحة بعالمي العربي إنما كان لازم أفتش عليها من مصادر أجنبية أكتر وأحاول ألائمها كمان لإلي، اليوم المعلومة متاحة أكتر نتيجة طرحها لهاي المواضيع من قبل المؤسسات، مؤسسات تُعنى بجنسانية العائلة والفرد. ف بنقدر من هناك ناخد المعلومة، بنقدر من هناك كمان ناخد المصطلحات، ولما بنتعامل معها بشكل علمي للمصطلحات بيصير أهون طرحها على ولادنا.

 

عبير: فعلا، كتير مهم نقرأ ونتعلم، وفي غياب تربية جنسية في معظم مدارسنا بتكبر مسؤوليتنا كأهل كوننا المرجع الوحيد للثقافة الجنسية اللي ممكن يكون آمن لأطفالنا. على موقع منتدى الجنسانية في مراجع لمقالات وكتب باللغة العربية اللي ممكن الأهل يطلعوا عليها، وفي كمان زاوية مخصصة للأهل لأسئلة ممكن يطرحوها بضمان خصوصيتهم ويتلقوا أجوبة من ناس مختصين ومهنيين.

ومن أهم النصائح اللي بتقدمها سمر من المنتدى، هي إنو التربية الجنسية المفروض تبدأ من سن الطفولة، وخصوصا لحماية اطفالنا من الاستغلال والتحرش الجنسي.

 

سمر: بالبداية اذا بنيجي نطلع على الاطفال مثلا اللي بيجي ع حضانة، بيتلبكوا الاهل وبينحرجوا لما الطفل او الطفلة بيسال سؤال لأني هن بياخدوا السؤال.. يعني مثلا اذا بيسالوا سؤال انا من وين اجيت؟ ف احنا ككبار كبالغين بنفوت في حالنا وبنتدايق لأنه نحنا بنصير نفكر في السؤال من منطلق واحد كبير.

ولكن هو الطفل بده يعرف المعلومة البسيطة اللي قد عمره، ف عشان هيك احنا بنقول انه التربية الجنسية بتبلش منذ الطفولة. انه انا بعلموا اسامي اعضاء جسمه، الاسم الصحيح. انا بعلمه كمان كيف يعرف يحمي حاله. مين مسموح يمد ايده عليه ومين ممنوع يمد ايده عليه. خصوصيته الذهاب على الحمام، مين مسموح يكون معه ومين ممنوع يكون معه. مشان انه كمان لما ابنا او بنتنا بدهم يطلعوا برة البيت ويروحوا بعدين للحضانة او مرات يروحوا عند اصحابهن او بيسيروا بمسارات حياتهم يكونوا هما محصنين قدر الامكان.

 

عبير: وفي مرحلة الطفولة هاي مهم كتير، حسب سمر، انه الأهل يمنحوا أطفالهم المساحة الآمنة بانهم يحكوا معهم أو يسألوهم أي سؤال بدور في راسهم.

 

سمر: نعطيهم المساحة الآمنة كمان هدا أهم اشي. انه ماما وبابا هما العنوان الآمن. لما فيه عندك اي سؤال، لما فيه اي تخوف، لما فيه اي تجربة بتمرق فيها، تعال واحكي معي الاشي. هون كمان كتير مهم احنا نعرف ردة فعلنا.فلازم احنا اذا حتى بيكون فيه عندي انا درجة الخوف من جوة اورجيه اول اشي انه انا فخورة فيه، انا مبسوطة انه هو اجا حكالي. ونعالج الموضوع اونعالج السؤال بحسب ايش هو سأل.

 

عبير: وطبعا اذا كانوا الولاد في سن الطفولة بيسالوا وبيستكشفوا، لما يكبروا شوي، بحسب صوفي ببطلوا يسالوا، بصير احنا كأهل لازم نسال وما نتردد انو نظلنا متابعين معهم.

 

صوفي: الاسئلة بتتفاوت عند الاولاد بأجيال المعينة. وهما صغار هما بيسألوا، يعني لما أنا كنت حامل هما بيسألوا. بينما لما بدو يكبروا ولادي وينكشفوا أكتر ويكونلهم تواصل أكتر مع برة البيت بيصير لازم أنا أجيب الموضوع، يعني انا حسيت انه كل ما بتتقدم السنين مع اولادي أنا بنضج معاهم، مش هما بس بينضجوا إنما أنا كمان. في توازي بالنضوج تبعي معاهم وفي عليا مسؤولية انه أنا كمان أكبر ضمن الكبر تبعهم، ف بكون أجرأ.

 

عبير: فعلا، حسب سمر، احيانا الأهل بيترددوا ويمكن بيخجلوا انهم يسالوا ولادهم عن الامور المتعلقة بثقافتهم ونموهم وتحدياتهم الجنسية، وبينسوا انه في الوقت اللي هم ما بيحكوا ما ولادهم، هذا ما بيعني انه ولادهم ما عم يستقوا معلوماتهم من مكان آخر، يمكن ما يكون أمن.

 

سمر: بس كمان في عندك نسبة كبيرة من المجتمعات اللي مش قصة ما بتعرفش، ممكن تكون بتستحي وما بتعرفش كيف تبدا الموضوع مع الاطفال. يعني بتقولك طول ما هو مش سائل معناته مفيش لزوم، أوك؟ كل ما هو مش سائل بعرفش قديش هي بتمشي في جيل المراهقة، مش معقول بيومنا هدا، وحتى كمان قبل حتى بجيلنا احنا، بتعرض الاولاد للاشياء اللي عم بيتعرضولها، بالكم المعلومات الهائل اللي عم بياخدوه من وسائل التواصل المختلفة ومن زملائهم، ويجي اهل يقولولي "بس هو مش سائل.

 

عبير: ومن المواضيع اللي فعلا طرحتها صوفي وحكت مع بنتها وابنها بخصوصها بانفتاح ووضوح كان موضوع البلوغ والأمان.

 

صوفي: أنا جبت الموضوع بكيف بنتي تحافظ أو تتوجهلي في حالة أذية لإلها برة البيت وهي صغيرة. يعني عم نحكي عن أول سنوات لإلها بالحضانة، مع تواصلها مع الناس أنا جبت الموضوع. موضوع جنسانيتها وبلوغها، العادة الشهرية، الدورة الشهرية والطمثت، أنا جبتو وجبت معلومات عنه لإلها بالاساس، لوين هي رايحة؟ لوين الوجهة تبعتها في صباها؟ إيش يعني الطمث؟ ايش يعني الدورة الشهرية؟ كيف بدنا نتعامل معها؟ شو تعني لإلها وكمان شو تعني لإلنا؟ مين مسموح يلمسها ومين مش مسموح يلمسها، وين مسموح يلمسها ووين مش مسموح يلمسها.

 من ناحية ابني، لما بدي يكبر أنا جبت موضوع إنك انت صرت صبي عم بتقرب للبلوغ. ايش يعني بلوغ؟ ايش يعني صرت شاب؟ وكيف بدك تتعامل مع شبوبيتك هاي وانك عمالك بتبلغ؟ كمان من ناحية تعامله مع جسمه وتعامله مع الاخرين، وشو المسؤولية اللي عليه من هدا المحل؟ كمان تعامله مع الصبايا من جيله، ايش مسموح وايش مش مسموح؟ وين الخطوط الحمرا بتعامله كمان مع الاخرين؟ كمان كلاميًا وكمان من ناحية اتصال جسدي وحتى اللمس، شو مسموح وشو مش مسموح.

 

عبير: وشو بالنسبة لمسألة العلاقات الجنسية، اللي من ناحية تعتبر في مجتمعاتنا وسيلة للتكاثر فقط، وعيب نتحدث عنها كعلاقة فيها متعة، ومن ناحية ثانية، وفي ظل الكبت الجنسي، ممكن يحصل الأولاد على معلومات وتصورات مغلوطة حولها من مصادر غير آمنة مثل الأفلام الإباحية التجارية (ما بيعرف بالبورونو) أو من مصادر أخرى على شبكة الانترنت.

 

 

صوفي: هتميت انهم يفهموا انه العملية الجنسية هي اشي كتير حلو وكتير طبيعي، دايمًا المكان الآمن لجسدهم ولجسد الآخر. ما حكيناش وينتا بينفع يعملوها بس هما بيعرفوا وانحكى بالموضوع بشكل مباشر أو غير مباشر بإنه لازم التنين يكونوا حاضرين نفسيًا وجسديًا لإنهم يعملوا عملية جنسية، لإنهم يقوموا بالعملية الجنسية مع الشخص المناسب بالوقت المناسب ضمن أمانهن الشخصي والنفسي. احنا فتحنا قصص البورنو بشكل رسمي بالبيت وقلنا انه هدا مش الحقيقة، هاي مش الحياة، مش هيك بيتم العملية الجنسية، مش هيك الاعضاء الجنسية الموجودة هناك مش هيك بالحقيقة، مش هاي العملية العنيفة اللي بتصير. العملية الجنسية هي عملية انسانية حلوة محترمة فيها لذه، فيهاش أذية.

 

عبير: اللي بتحكيه صوفي مش بس بيشكل نموذج مختلف عن السائد في مجتمعنا في مسالة تقرب الاهل من اولادهم واهتمامهم في خلق مساحة للحديث معهم في مواضيع جنسانيتهم. لكن كمان لانه بيتعامل مع الولد والبنت كمتساوين وبيكسر تابو في مجتمعنا، حول المتعة الجنسية عند المرأة. خلونا نسمع من سمر عن هذا الموضوع بالتحديد:

 

سمر: وع فكرة هاي النقطة اللي بالاساس شدتني لهدا الموضوع انه انا كنت عم بحضر بحصة بصف بثانوية مع طلابي، كانت جاي عندهن مستشارة المدرسة مشان تحكيلهم ع هدا الموضوع. وفي طالب عمره 17 سنة قال وقتها جملة استفزتني شوي "أصلا، ليش هي... المرأة فش عندها احتياجات جنسية، هي بس آداة لاشباع حاجة الرجل".

وأنا هيك اطلعت وقلت "طب من وين جاي هاي الجملة؟ هاي المقولة كتير كتير تقيلة وغميقة وبتحكي عن كتير اشياء، من وين جاي؟".

من تربيتنا!

 

عبير: وعلى فكرة، مع إنه البنت في مجتمعاتنا بتعاني من الحصة الأكبر من الكبت الجنسي، لكن أيضا الولد بعاني منه، لكن بطريقة مختلفة، لأنه كمان توقعات المجتمع من الشب بايش يعني تكون "رجل" أو "زلمة" بتشكل عامل ضاغط وقمعي ومشوه على شخصيته، واكثر من هيك بتيزرع في راسه فكرة سلطته على المرأة وجسدها وانو المتعة الجنسية حق حصري للرجل. سمر بتنصح الأهالي هون إنه كمان يغيروا مفاهيمهم وتعاملهم مع اولادهم الذكور.

 

سمر: الشباب، في جزء مش الكل، انه هو بعدو مخربط، معندوش فكرة ايش عم بيصير معاه. واحنا بكتير من مجتمعاتنا العربية بنقول "عيب، ما بيصير نحكي بهدا الموضوع" وخلص صرت زلمة وشد ع حالك.

ومرات هو بحاجة لحدا يسمعه على الخربطة اللي عنده، على التغيير المزاجي اللي عنده، على انا مش عارف حالي شو عم بيصير، ليش هيك جسمي عم بيتغير؟ ايش اتوقع؟

وكمان انه عندهن عدم معرفة بما تمر به الفتاة وبإنه كمان هي عندها مشاعر وهي عندها احاسيس وهي عندها احتياجات جنسية.

يعني بياخد وقت للشباب انه يفهموا ويدركوا هذا الاشي. انه بالمستقبل انا شريكتي كمان في إلها هي حق في التمتع هي مش بس معاي لأنا أتمتع.

 

عبير: بالإضافة للمتعة الجنسية، في كمان تابو بيتعلق بالميول الجنسية اللي ممكن تكون مغايرة عند البنت او الولد. سألنا صوفي، كيف ممكن تتصرف لو كان واحد من أولادها مثلي الجنس.

 

صوفي: المثلية الجنسية حاضرة بحياة ولادي، حاضرة بالميديا، حاضرة بمجموعة الاصدقاء، حاضرة بالمجتمع، في إلها محل، في إلها شرعية أكثر، وفي إلها حضور. أغلب الظن إنه ولادي يكونوا، ممكن يكونوا جريئين بإنه يجوا يحكولي اذا في عندهم ميول جنسية مثلية. اليوم أنا بمحل ناضج كمان نفسيًا، وكمان من ناحية جيل إني أقدر أتقبل ولادي بأي محل هما موجودين فيو، وكمان من ناحية الميول الجنسية.

 

عبير: وهون كمان بتقدم سمر نصايح للأهل في هذا الخصوص.

 

سمر: لما أنا بحبه وبحبها زي ما هما وبقبله وبحترمه بخياراته بالتالي انا بقدر اشتغل على ثقته في نفسه وأقويه وأكون أنا واقفة معاه وقدامه وجنبه ووراه بكل موقف في الحياة.

 

عبير: بالنسبة لصوفي، في تحديين مهمين بتواجهها كوالدة بتحاول تخلق مساحة وتواصل دائم مع ولادها، التحدي الأول هو معرفة الحدود بين والديتها وبين خصوصية ولادها.

 

صوفي: في توتر دائم ما بين واجبي كوالدة بين انه اسأل أسئلة أو أرفع موضوع نحكي فيه وما بين خصوصية أبنائي. قديش أنا أفوت عميق في أسئلتي وفي استفساراتي أو في حب معرفتي، يعني أنا كأم كمان عندي حب استطلاع. شو عم بيصير معك؟ عندك صاحبة؟ بلغت؟ كيف بتتعامل مع هدا الموضوع؟ كتير بحب أعرف. بحاول أكون ذبابة على الحيط بغرفة ابني. بحب كتير، بغرفة بنتي نفس الشي. أعرف مين، ايش؟ كيف؟ قديش؟ بحب أعرف.

بذات الوقت بعرف إنه امكانياتي مش هالقد وسيعة بإنه أخترق الخصوصيات تبعتهم، من جهة بدي ومن جهة في اشي كمان بيمنعني. ف أنا دايمًا بلعب ع الحبل هدا، الحبل اللي فيو كتير توتر.

 

عبير: والتحدي الثاني هو التحرر من الموروثات اللي حاملتها من المجتمع واللي بتحاول تغيرها.

 

صوفي: مهمتنا كأهل وأنا مهمتي كأم مش اشي كتير هوين. أنا كمان حاملة كمان معتقدات وكمان موروث اللي أخدته من مجتمعي وكمان من اهلي اللي على مدى السنين كمان اشتغلت عليه وكمان حسنته. كتير مرات بيطلعلي صوت امي، وكتير مرات بيطلعلي صوت أبوي. وكتير مرات بتصرف زيهم. بس الحلو انه في مين يحطلك المرآة، شريكي بالبيت، زوجي. بيساعدني انه يحطلي المرآة، مرات بيحطلي الستوبر، مرات بيساعدني أتجاوز، ونفس الشي انا بساعده يتجاوز، كمان انا بحطله المرآة وكمان انا بساعده، وكمان هو حامل. التنين احنا حاملين جيل وأجيال لورا اللي اليوم بنشوف انه في محل انه نعمل مع كل المعتقدات ومع كل اللي حاملينه شغل.

 

عبير: أكيد كل أهل بدهم يشوفوا ولادهم سعيدين. طبعا لما يخلقوا منحس في مسؤولية انه نهتم بطعامهم، ملابسهم، ندخلهم مدارس مليحة، نهتم بدراستهم وتحصيلهم، بعدين يلاقوا شركاء حياتهم الخ الخ.

ويمكن منفكر كمان في مسؤوليات غير مادية متل حمايتهم ودعهمهم وتعزيز ثقتهم بنفسهم وغيرها.

بس قديش كمان مهم نعرف إنه التربية الجنسية ما بتقل أهمية وفي علينا مسؤولية كبيرة إنه نخلقلهم مساحة آمنة ليسألوا ويستفسروا عن أجسادهم وجنسانيتهم خالية من ثقافة الهش والعيب والحرام، ونقدر نحميهم من أي أذية برا البيت.

وانه يكونوا سعداء في حياتهن الجنسية ومتصالحين مع أجسادهم وميولهم وواثقين بخياراتهم. والكلام هذا مش محصور على طبقة أو شريحة معينة من الأهل. بغض النظر عن الخلفيات الدينية أو الاجتماعية او الثقافية لأي أهل، التربية الجنسية مش ترف أو أسلوب حياة، هاي حاجة مهمة وضرورية لاولادنا وبناتنا وكمان لمجتمعنا اذا بده يتخلص من شوائب الكبت الجنسي ومن ظواهر قتل النساء والتحرش والاغتصاب وغيرها. كنا معكم في التقديم عبير قبطي وفي الإعداد عبير أيوب وفي الهندسة الصوتية أنضوني حنا. وقدمنالكم بودكاست عيب من انتاج صوت. تابعونا على فيسبوك وانستغرام وتويتر وفيكو تسمعونا على Itunes أو على اي بودكاست player بتختاروه.

العيب هو سجن، موجود بس في راسنا.

خليكو عالسمع في الحلقة الجاي.